العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

العجب ، وهو أصل الذنب ، وإقامته يستلزم الانتصاب ويمكن أن يقال : استعمال لا صلاة وأشباهه في نفي الكمال شاع ، بحيث يشكل الاستدلال به على نفي الصحة وإن كان في الأصل حقيقة فيه . ثم إنه معلوم أن القيام ليس بركن في جميع الحالات ، لان من نسي القراءة أو أبعاضها أو جلس في موضع القيام لا تجب عليه إعادة الصلاة ، فلذا ذهب بعضهم إلى أن الركن هو القيام المتصل بالركوع ( 1 ) وقيل : القيام في حال كل فعل تابع له ، وتحقيق هذه الأمور لا يناسب هذا الكتاب بل لا ثمرة لها سوى الاطناب . 3 - العيون : عن محمد بن عمر الحافظ ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن عيسى ابن مهران ، عن عبد السلام بن صالح الهروي وبأسانيد ثلاثة أخرى ، عن الرضا ، آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل جالسا ، فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه حيال القبلة يومئ إيماء ( 2 ) . صحيفة الرضا : عنه عليه السلام مثله ( 3 ) . 4 - تفسير النعماني : بالاسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : وأما الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي ، فمنه " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " ( 4 ) فالفريضة منه أن يصلي الرجل صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تام ، ثم رخص للخائف فقال سبحانه : " فان خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 5 ) ومثله قوله عز وجل : " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " ( 6 ) .

--> ( 1 ) بمعنى أن الركوع الذي هو ركن بفرض القرآن الكريم ، إنما هو الركوع من قيام حال الاختيار . ( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 68 و 36 ، بالاسنادين . ( 3 ) صحيفة الرضا ص 15 . ( 4 ) البقرة : 238 . ( 5 ) البقرة : 239 . ( 6 ) النساء : 103 .